|
ماذا حصل في دائرة بعبدا ــ عاليه اثناء فرز الصناديق فجر الإثنين ؟ مصدر في «التغيير والاصلاح» مندوبونا اختفوا من الضاحية لسبب مجهول انقلبت النتيجة رأسا على عقب .. ونسبة 8% من الاقلام أنجحت وحدة الجبل |
|
الديار |
14 حزيران 2005 |
|
ما هي حقيقة ما جرى خلال فرز نتائج بعبدا - عاليه بعد منتصف ليل الاحد، وتحديداً فجر الاثنين حتى انقلبت النتائج رأساً على عقب. وهل صحيح ان عملية تزوير كبيرة حصلت في سبيل انجاح «لائحة وحدة الجبل»؟!
التفاصيل يرويها مصدر من «لائحة الاصلاح والتغيير»، فيقول بأنّ ماكينة طلال ارسلان كانت حتى الثالثة والنصف من فجر الاثنين المنصرم قد فرزت 92% من اقلام دائرة بعبدا - عاليه باستثناء بلدتي برج البراجنة والغبيري اللتين تضمان 47 قلما وتشكلان 8% من اصوات الناخبين. وقد اعلنت انّ 7 مرشحين من لائحة «التغيير والاصلاح» المدعومة من تحالف ارسلان - عون وهم طلال ارسلان - بيار دكاش - حكمت ديب - مروان ابو فاضل - غالب الاعور - شكيب قرطباوي - عصام شرف الدين قد حققوا فوزاً كبيراً، مقابل فوز 4 مرشحين من لائحة «وحدة الجبل» المدعومة من جنبلاط - حزب الله وهم علي عمار- باسم السبع - ادمون نعيم - هنري حلو. وكان ارسلان قد حاز 63 الف صوت بفارق 4800 عن اكرم شهيب (الذي لم يكن بين الفائزين بل اول الخاسرين درزيا) وكان عصام شرف الدين يسبق شهيب بنحو 1500 صوت.
الى ان حصلت مشكلة مع مندوبي لائحة «التغيير والاصلاح» في الضاحية، فلم تعد تصلنا النتائج - على ما يؤكد المصدر - على النحو الذي كانت تسير عليه، لسبب مجهول ولوقت معين، ثم عادت تأتينا بالتواتر وليس بشكل رسمي. وانعكست هذه المرة الى نتائج بفارق هائل لصالح لائحة «وحدة الجبل»، وصل في بعض الاقلام الى 300 صوت. (على سبيل المثال 325 صوتاً لصالح «وحدة الجبل» مقابل 25 صوتاً فقط للائحة «التغيير والاصلاح»، او 322 صوتاً مقابل 41». فبدا الامر غير طبيعي ومفاجىء.
وكانت ماكينة حزب الله تعلن النتائج وتشيع بأنّ الفارق 7 الاف صوت بين آخر الرابحين بلائحة «وحدة الجبل»، واول الخاسرين في «التغيير والاصلاح». ولكن من المنطقي ان لا يتعدى الفارق حتى مع اقلام الغبيري وبرج البراجنة الالف او الالفين صوت. وقد اعطت النتائج بأن ارسلان حصل على 37 الف صوت في حين انه حاز 63 الف صوت باستثناء الضاحية.
ويضيف المصدر كل هذا بدا غير منطقي. وقد استمرت البلبلة قائمة منذ فجر الاثنين مع وقوع هذا الاشكال او عملية التزوير الفاضحة هذه، حتى صباح امس فمرة يقولون ان الاقلام لم تفرز كلها بعد، وانّ النتائج النهائية لم تظهر بعد، وتحدثت بعض وسائل الاعلام عن امكان خرق «وحدة الجبل» من قبل كلّ من بيار دكاش وطلال ارسلان.
وماذا بعد؟ يقول المصدر : لسنا متفائلين، حصلت فعلا عملية تزوير كبيرة، ونشك بحصولها في اقلام معينة، كما استطعنا اكتشاف حالات عدة جرى فيها الاقتراع عن اشخاص متوفين. ووصلتنا معلومات عن اختيار لرؤساء الاقلام في الضاحية بشكل مدروس، وكأنهم من لائحة «وحدة الجبل»، ومعروف من الذي يعين رؤساء الاقلام وما هو الهدف من تعيين هؤلاء. اضافة الى ان ثمة قرى «مسكرة» - كما يقال - اي محسوبة لجنبلاط مع فارق 600 او 700 صوت يؤخذ بعمليات تزويرية قائمة في كلّ انتخابات مثل «بتاتر» التي لا يمكن فيها لاحد ان يسجل أي اعتراض، كما انه في الضاحية لا يمكننا ان نسجل حضورا فاعلا في ظلّ هيمنة حزب الله، ولكن الكلّ يعلم انّ الوسط الشيعي يحترم طلال ارسلان لانه لم يبع ولم يشترِ في موضوع حزب الله والمقاومة، وكذلك بالنسبة للدكتور بيار دكاش، لهذا فمن غير المنطقي ان تأتي نتائجهما سيئة هناك وعلى نحو هذا الفارق الكبير.
ويقرأ المصدر ما حصل على الصعيد السياسي، فيعتبر بأنّ «حزب الله ارتكب خطأ استراتيجيا على اعتبار انّ الخريطة الانتخابية في دائرة بعبدا - عاليه، الدائرة الوحيدة التي فيها وجود مختلط، وحيث ثمة توازن بين المسيحيين والمسلمين وحيث باستطاعة المسيحيين حسم المعركة والفوز فيها، لا سيما انهم لا يستطيعون الفوز في اماكن اخرى حيث الوجود المختلط وثمة تفاوت كبير بين اصوات المسيحيين والمسلمين، والتي لا يمكن ان يحققوا فيها الفوز .. فحزب الله هو قوة ترجيحية وليس قوة اساسية، لهذا لم يكن من المفترض ان يقف مع طرف ضد آخر، وان يضرب عون مثلا في المنطقة الوحيدة التي فيها توازن مختلط».
مصدر في الحزب الديموقراطي اللبناني، قال في هذا السياق «نحن سعينا جاهدين لان يكون حزب الله على الحياد، لاننا حريصون على حماية المقاومة. واذا ما احتاج حزب الله «الحماية»، فهذا يتطلب اجماعا وطنيا، ولا يحصل هذا الاجماع على حماية المقاومة من دون المسيحيين. وقد ضرب حزب الله الاجماع بموقفه هذا، بالاستغناء عن المسيحيين، وكذلك موقفنا الذي كان الى جانب المقاومة (وقفنا معه في رياض الصلح) والذي اكد على ان : 1- حزب الله لم يوجه البندقية في اتجاه اي فريق لبناني داخلي. 2- لم يكن في اي يوم من الايام طرفا في الصراع اللبناني الداخلي. كان يحيد نفسه في هذا الاطار. اما وقد دخل الى المعركة بهذا الشكل فقد تحول طرفا سياسيا داخليا مثله مثل وليد جنبلاط او مثل سعد الحريري. لم تعد المقاومة حيادية في مواجهة اسرائيل، وهذا الامر لن تكون انعكاساته لصالح حزب الله بعد الانتخابات وفي المستقبل، وقد حرصنا على عدم الوصول الى هذه النقطة». واضاف :«لقد فاز حزب الله في المعركة وحصن تحالفه ولكن الانعكاسات لن تكون لصالحه لانه اصبح طرفا كغيره، وثمة اطراف اخرى ستواجهه في المستقبل، لقد طالبناه بالوقوف على الحياد وبأن ينزل مرشحا منفردا ولا يعطينا اصواته، على ان نترك له مقعدا شاغرا ونعطيه اصواتنا فرفض، وضرب بذلك المعادلة، وهذا لن يكون لصالحه مستقبلا». وماذا ستفعل لائحة «التغيير والاصلاح»، يجيب مصدرها : «التزوير واضح. نفكر في تقديم طعن بالانتخابات لا سيما اننا نملك معلومات خطيرة، ولكن الطعن يتطلب مستندات، ونحن ما زلنا ندرس الموضوع، لا سيما انه يتبين لنا انه نتيجة الضغوط والتزوير خلال وبعد وقبل العملية الانتخابية قد انقلبت النتائج لصالح اللائحة المنافسة. واورد المصدر بعض حالات التزوير الحاصلة : 1- تحرير 4000 او 5000 شيك ما يشكل سابقة، لا سيما ان الاموال كانت تدفع «كاش». ولكن هذه الشيكات تعطى للتأكد اولا من ان الاصوات نزلت واعطت النتائج المرجوة ثم يعمل اصحابها على قبضها يوم الاثنين بعد الانتخابات. 2- شراء بطاقات انتخابية بـ 200 الف ل.ل. او بـ 200 دولار مقابل الاحتفاظ بها ليوم الانتخاب، لكي لا يعمد اصحابها الى التصويت على ان ترد لهم يوم الاثنين. 3- تم شراء اصوات نقدا في اكثر من مكان، وامام اعين المندوبين. 4- تزوير العديد من البطاقات كأن يكون الاسم مخالفاً للصورة وذلك في عاليه والضاحية. 5- 2500 مجنس درزي اتوا للاقتراع من سوريا للائحة «وحدة الجبل» على الرغم من تأكيد عدم التدخل السوري في الانتخابات، ومن الحديث عن منعهم من المجيء. |