HOME

 

 
 
اوساط «التيار الوطني الحر» تتوقع مواقف نارية للجنرال في «مهرجان مهجري الجبل» السبت ‏القادم
عون «سيبق البحصة» تصريحاً لا تلميحاً
بعدما استعادت الساحة المسيحية اجواء عام 1989‏
اسكندر شاهين
المهرجان الذي سيحييه «التيار الوطني الحر» في المعهد الانطوني في بعبدا السبت المقبل، ‏والذي يندرج تحت عنوان: «مهرجان مهجري الجبل» سيكون المناسبة المنتظرة التي سيطلق فيها ‏العماد ميشال عون سلسلة من المواقف حيال كافة القضايا الخلافية المطروحة على الساحة ‏تصريحاً لا تلميحاً، بعدما طفح كيل الجنرال من بعض المواقف التي تناولته بالواسطة ‏والتوريات وفق مصادر مقربة من «التيار الوطني الحر» ولن يوفر ما لحقه من اتهامات بطريقة ‏غير مباشرة في قداس «شهداء القوات اللبنانية» في حريصا الاحد الماضي لتصويب موازين القوى ‏على الساحة المسيحية بصورة حقيقية، علما ان الانتخابات النيابية الاخيرة كانت محطة فاصلة ‏في حسم زعامته للمسيحيين بنسبة كبيرة.‏
وتضيف مصادر «الوطني الحر» ان عون الذي يرفض كل كلام طائفي او تبعية لقوى داخلية او ‏خارجية، لا يستطيع السكوت عن ادعاء بعض مسيحيي 14 شباط استردادههم للساحة المسيحية الا ‏اذا كانت هذه الساحة تشكل 25 الفا على ابعد تقدير، وهو عدد المشاركين في مهرجان حريصا، ‏الذي تناول فيه الدكتور سمير جعجع عون دون ان يسميه، من خلال التصويب على «مهرجان ‏الانتصار» الذي اقامه «حزب الله» في الضاحية الجنوبية والذي حشد اكثر من مليون ونصف ‏مليون شخص وفق معظم تقديرات المراقبين، وهو الامر الذي عزف على وتره جعجع لاستنفار ‏الشارع المسيحي مراهناً على حشد كبير من خلال خلق عدو وهمي له لاستثارة العواطف الطائفية، ‏ولعل ابرز النقاط الخطرة وما تحمله من مدلولات وفق المصادر نفسها تتلخص بالنقاط ‏التالية:‏
‏1 - عودة الشارع المسيحي الى الحالة التي عاشها عام 1989 وفي ذلك مخالفة كبرى وخطيرة للارشاد ‏الرسولي «السينودس» من خلال نصه «بقبول الآخر على ما هو عليه».‏
‏2 - انحياز بكركي الواضح الى «القوات اللبنانية» وقد برز ذلك في مضمون الكلمة التي ‏القاها النائب البطريركي المطران رولان ابو جودة من زاوية حصر الحق والصوابية في خطاب ‏‏«القوات» وكأنه بذلك يريد تحميل المسيحيين الآخرين المسؤولية عن المسائل الخلافية.‏
‏3 - استثار جعجع عواطف القواتيين بالتصويب على «مهرجان الانتصار» في الضاحية علما ان ‏كلمة الامين العام «لحزب الله» السيد حسن نصر الله لم يتناول «القوات» بطريقة أو بأخرى بل ‏وجه كلمة تطمينية للمسيحيين بقوله ان سلاح المقاومة هو سلاح كافة الطوائف والشرائح ‏اللبنانية.‏
‏4 - كلام جعجع عن ان «القوات» هي المقاومة ابا واما واولادا واحفاداً يلح لتوصيف مرحلة ‏البدايات في سلسلة الحروب العبثية، لكن هذه المقاومة انقلبت على نفسها وعلى طريقة ‏‏«الثورة تأكل ابناءها» من مرحلة الانتفاضات داخل «القوات» بحجة «امن المجتمع المسيحي فوق ‏كل اعتبار».‏
‏5 - كان من الافضل لجعجع تناول مواقف عون مباشرة دون اللجوء الى التلميح علما ان لا ‏غبار على وطنية الجنرال عبر مسيرته الطويلة ولم يكن في اية مرحلة من المراحل من دعاة ‏التقسيم والكونفيدرالية.‏
‏6 - شهداء «القوات اللبنانية» سقطوا بمعظمهم في الجبل فقد حضر الذين تولوا المسؤوليات ‏الحزبية في الجبل وغاب اهل شهداء الجبل، اضافة الى ان العودة لم تتم بصورة نهائية ولا يزال ‏ملف بعض القرى مفتوحا.‏
‏7 - اذا كان التنوع السياسي للحضور في المهرجان يشير الى مرحلة سوداء في الحرب تم اقفالها، ‏فان التنوع المذكور اعطى لبعضه البعض براءات ذمة.‏
وتضيف المصادر نفسها ان كلمة عون ستكشف الكثير من الاقنعة عن الوجوه المستعارة السبت ‏المقبل ولكن المهرجان الاساسي سيقام في 13 من الشهر القادم وفي ذكرى الاطاحة بعون واقتحام ‏القصر الجمهوري، وقد تم تكليف مسؤولين في «الوطني الحر» لاختيار المكان المناسب لانه وفق ‏التوقعات سيرد الجنرال بعرض حاشد قد يتجاوز المليون، خصوصا بعدما باتت الحشود من حيث ‏العديد المقياس الحقيقي للاوزان والاحجام على الساحة.‏