HOME

 

 
 
 
قرأت بيان المطارنة الموارنة برئاسة غبطة البطريرك صفير، وكنت أنتظر كلمة واحدة عن العدوان الإسرائيلي، وللسادة المطارنة الذين نجلّهم برئاسة البطريرك صفير نقول إن تاريخ الموارنة تاريخ مقاومة، فهم قاتلوا المماليك والعثمانيين وما هادنوا، سكنوا المغاور والجبال والوديان وما خضعوا، فما بال السادة المطارنة لا يؤيدون مقاومة في وجه عدوان إسرائيلي لمقاومين رفضوا الخضوع للاحتلال الإسرائيلي طالما أن تاريخ الموارنة هو تاريخ مقاومة ضد العثمانيين والمماليك والصليبيين وكل حملات الإحتلال التي مرت علينا؟
الحمدلله، أنني عشت إلى زمن أصبحت أعرف فيه أن مستقبل لبنان بات في حماية أمينة، أصبحنا نمتلك القوة الحقيقية للدفاع عن أرضنا، وبدلاً من ان نفرح ونسعد بهذا الحدث العظيم، بهذا التغيير التاريخي، نرى بيانات البعض وخاصة تجمع البريستول لا تمييز بينه وبين حكومة اولمرت في إسرائيل.
بيان أولمرت وحكومته يقول بنزع سلاح حزب الله وتسليم الجيش اللبناني وحده الذي لا يمتلك سلاحاً متطوراً لحماية أمن البلاد، وبيان تجمع البريستول يطالب بالشيء ذاته بنزع سلاح المقاومة، وانتظار الحماية من البوارج الآتية، ولطالما شهدت الشواطىء اللبنانية بوارج آتية، ولكنها رحلت عند توقيت عواصمها عندما أمرت بذلك.
الغريب في تجمع البريستول انه كلما جاء مئتا جندي أجنبي زادوا قوة واعتبروهم من قواتهم الخاصة وكلما جاءت كتيبة دولية إلى جنوب لبنان اعتبروا هذه الكتيبة جيشهم، فهم يفرحون بالقوات الدولية ويغضبون لوجود المقاومة اللبنانية ويعتبرونها مقاومة شيعية رغم أنها دافعت عنهم، دافعت عن لبنان، دفعت الدماء، تدمرت منازل اهلها، ومع ذلك تجمع البريستول لا يفرح بل يحزن.
أولمرت يعترف بهزيمة جيشه، وعلينا إقناع تجمع البريستول بأننا انتصرنا وإسرائيل هُزمت.
أيها السادة في البريستول، نحن لم ننتصر ولكن لنعترف بأن إسرائيل مهزومة، نعترف لكم بأننا لم ننتصر فاعترفوا لنا بأن إسرائيل هُزمت، واستشهدوا على الأقل بأولمرت وبيرتس وحالوتس وما قالوه عن هزيمتهم.
بعد 12 تموز تغيّر لبنان، أصبحنا مستقلين فعلاً، بتنا نعرف أن المستقبل مشرق، بتنا نعرف أن بساتيننا ستزهر وهي لنا وليست لإسرائيل.
اصبح للحديقة سور، أصبح لنا بيت أصبح لنا هوية، ومن يوم أن حملنا بندقيتنا أصبحت أرضنا لنا، ومن يوم أن حملت قوات دولية البندقية عنا كانت أرضنا سائبة.
بعد 12 تموز، الحمدلله يا ربي عشت الى زمن رأيت فيه لبنان القوي وانتقمنا من الهزائم والنكسات وانتصرنا.
الحمدلله إن أجيالنا ستعيش رافعة الرؤوس على جبينها عز كبير، تحدق في الشمس، يلفح الهواء والشمس وجهها وتقول إننا سنبني لبنان المستقبل لبنان الحر لبنان القوي وليس لبنان الضعيف الذي تهيمن عليه إسرائيل او غير إسرائيل.