HOME

 

 

 

المصدر مارون خليل - الديار    05 / 10 / 2006

هل يعلن عون عدم دستورية كل ما بعد 13 تشرين عام 1990 ؟‏


أزمة حادة على الصعيد المسيحي، فبكركي التي لم تتدخل يوماً في الخلافات المسيحية والداخلية ‏اتخذت موقفاً على صعيد مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية، فأعلنت وقوفها ضد تشكيل حكومة ‏وحدة وطنية معتبرة ان الجدل بشأنها هو لتعطيل المحكمة الدولية.‏ 
موقف بكركي هذا هو من أخطر ما يكون، اذ يرفض تمثيل كتلة عون المارونية والمسيحية، ‏ويرفض تمثيل الكتلة الكاثوليكية المسيحية في البقاع وهي المنطقة المسيحية برئاسة ايلي ‏سكاف ويرفض تمثيل زغرتا إهدن عبر الوزير سليمان فرنجية.‏ 
خطير موقف بكركي، ربما لم ينتبه المطارنة إلى الأمر، وما يعنيه استبعاد الإرادة المسيحية ‏المارونية التي دعمت العماد عون بما يرمز من ثقل ماروني ومسيحي وضمن المؤسسة العسكرية، ‏فان العماد عون نال 70 بالمئة من أصوات رعية البطريركية المارونية في الانتخابات.‏ 
ثم إن هنالك كتلة مسيحية كبرى لها ارتباط بجبل لبنان هي منطقة زحلة، وتمثلها كتلة نيابية ‏برئاسة النائب ايلي سكاف، وهي المنطقة المسيحية الواقعة في السفح الشرقي للسلسلة ‏الغربية، حيث كانت دائماً زحلة موجودة داخل الحكومة، كما ان هنالك ثقلاً مارونياً ‏لسليمان فرنجية في منطقة زغرتا اهدن، حيث نال الوزير فرنجية 80 بالمئة من أصوات المسيحيين ‏والموارنة، ومع ذلك تأخذ بكركي موقفاً بصورة غير مباشرة ضد التمثيل المسيحي والماروني ‏للعماد عون وضد التمثيل المسيحي والكاثوليكي لإيلي سكاف وضد التمثيل المسيحي والماروني ‏لسليمان فرنجية.‏ 

غريب موقف بكركي، لأن البطريرك المعوشي لم يصل مع الرئيس كميل شمعون في المواقف والخصام الى ‏مثل الحد الذي وصل اليه البطريرك صفير ضد العماد عون وضد تمثيل الوزير فرنجية وضد تمثيل ‏النائب سكاف، فهل هنالك مخطط لانقسام الكنيسة المارونية كما هو حاصل من انقسام مسيحي ‏داخل الساحة السياسية؟ 
وهل يمكن أن يحصل داخل الكنيسة المارونية خلافات مثلما حصل في مشيخة العقل في طائفة ‏الموحدين الدروز، فأصبح هنالك شيخا عقل، وبالتالي يحصل مع الكنيسة المارونية الأمر ذاته ‏ولكن بشكل مختلف؟ 
ذلك ان الكنيسة المارونية لا يمكن أن تنقسم الى وجود بطريركين، بطريرك اول وبطريرك ثانٍ، ‏ولكن الخطر هو أن يقاطع بعض المسيحيين وبعض الموارنة المواقف التي تأخذها بكركي ضد العماد ‏عون والوزير فرنجية والنائب سكاف وضد الرعية المسيحية والكاثوليكية التي انتخبت هذه ‏الشخصيات.‏