|
وقد اختار النائب وليد جنبلاط عشية الرابع عشر من شباط ليكشف عن خريطة لديه زعم أن المدير العام للأمن العام السابق اللواء جميل السيد قد وضعها في العام 2001 وضمّ إليها مزارع شبعا التي كانت حتى ذلك التاريخ خارج الحدود اللبنانية كما قال، مغتنماً المناسبة ليهاجم ما أسماه بـ "دويلة حزب الله". وفي سياق الجهود الهادفة إلى توفير المناخ اللازم للحشد الجماهيري عقد النائب سعد الحريري الذي عاد لتوّه من الخارج مؤتمراً صحافياً في دارته في قريطم أطلق خلاله مجموعة مواقف سياسية، فيما دعت "القوات" إلى قداس في كنيسة مار متر في الأشرفية وما سمته "يوم تضامن" ردّاً على تظاهرة التخريب يوم الخامس من شباط، سعياً إلى حثّ الشارع المسيحي على الاستنفار للمشاركة بكثافة في تجمع 14 شباط غداً، يذكر أن تيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل لم تعلن موقفاً من المشاركة أو عدمها. |
|
|
أما النائب جنبلاط فرفع سقف مواقفه ضد "حزب الله" داعياً إلى نشر الجيش في الجنوب وتطبيق اتفاق الطائف بصرف النظر عن مزارع شبعا، متحدثاً عن قافلة سلاح كبيرة اعترضها الجيش وقيل إنها آتية من سوريا إلى "المقاومة"، في ما يمكن اعتباره ضرباً على الوترين السنّي والمسيحي دعما لتظاهرة الغد. ]"حزب الله" لم يردّ على اتهامات جنبلاط والتغى مصدر قريب منه بالقول إذا كان موقف جنبلاط من موضوع سلاح حزب الله مثل موقف العماد ميشال عون فذلك يعني أن باب الحوار بات مفتوحاً، فيما واصل، التيار الوطني الحرّ جولاته على المسؤولين والقيادات شارحاً مضمون "ورقة التفاهم" التي توصل إليها مع حزب الله إثر لقاء الرئيس عون والسيد حسن نصر الله. وفي انتظار ما سيعكسه المشهد السياسي في الرابع عشر من شباط غداً في ساحة الشهداء، وعودة الرئيس نبيه برّي من زيارته المفاجئة إلى الخارج، تبقى طاولة الحوار الوطني المنشود معلّقة على زئبقيّة بعض المواقف وديماغوجية البعض الآخر، قبل وضعها على محك الواقع العملي. على صعيد آخر ما زالت التحقيقات متواصلة مع الموقوفين في أحداث الشغب التي وقعت في الاشرفية في أثناء تظاهرة "الأحد الأسود"، وسط معلومات عن أن رئيس الحكومة فؤاد السنيوره قد أعطى أوامره بوجوب عدم إطلاق أي موقوف من دون موافقته شخصياً. |
|