HOME

 

جنبلاط: المزارع عنوان للحوار و"ميليشيا حزب الله" الى الجيش

, 11 فبراير, 2006

 

 

دفعة واحدة، عاد رئيس اللقاء النيابي الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الى الواجهة آخذاً في طريقه ــ مواربة ــ اتفاق "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" وتظاهرة "حزب الله" الضخمة في خطابها السياسي، والإرباك الذي أصاب قوى "14 آذار" على خلفية أحداث الأشرفية، ليقترح على الحوار المزمع الانطلاق به عنواناً أساسياً هو وضعية مزارع شبعا وإلحاق "ميليشيا حزب الله" بالجيش اللبناني.

فبعد يوم على مسيرة عاشوراء الضخمة التي نظمها "حزب الله" وغداة القمة الروحية التي عُقدت في السراي الكبير بدعوة من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في مبادرة تؤكد وحدة اللبنانيين على تنوع انتماءاتهم الدينية أعلن جنبلاط انه سيضع :"ورقة للحوار لمناقشتها في إطار المجلس النيابي (...) منطلقها الأساسي قضية مزارع شبعا" رافضاً استمرار "ميليشيا حزب الله".

وقال ان "ملكية المزارع لبنانية لكن السيادة عليها ليست للبنان (...) فمنذ زمن وجيز ــ حصلت ــ على خرائط تدل ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا أضيفت عام 2001 الى السيادة اللبنانية بعد ان كانت خارجها منذ العام 1962".

ورفض جنبلاط في تصريحات أثارت استياءً في أوساط "حزب الله" عكسه إعلام الحزب مساءً، "ان يبقى لبنان ساحة صراع مفتوح مع اسرائيل وان تبقى دويلات في لبنان حتى انتهاء القضية".

أضاف: "مرفوض القول بمنظومة دفاعية لحزب الله خارج الجيش. والحل ان يتم ما أجري عام 1991: تحل ميليشيا "حزب الله" وتدخل الى الجيش".

ورفض رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي استقبل وفدين من "القوات اللبنانية" و"كتلة الإصلاح والتغيير" التعليق على اتفاق "حزب الله" والتيار الوطني الحر إلا انه أكد دعمه للتوافق في انتخابات بعبدا ــ عاليه، وهو الأمر الذي دخل على خطه أمس الوزير السابق عدنان القصار في مسعى توافقي يشمل العماد ميشال عون وجنبلاط ونصرالله.

وأكد الدكتور سمير جعجع أمس رغبته في التوافق وقال ان "المرشح الذي يرضي كل الفرقاء يعني ان نجلس في غرفة مقفلة ونتداول في الأسماء المطروحة وغير المطروحة هكذا نرى التوافق، وهذا ما نحاول القيام به، لكن هذا لا يعني عدم التحضير للانتخابات في حال لم يؤد هذا المسعى الى نتيجة".

وكان نائب امين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم سبق جنبلاط امس في اعلان القطيعة معه وقال ان "سقوط "الرباعي" لم يسقط التحالف القوي والمتين الموجود بيننا وبين حركة أمل، ولم يسقط التعاون والتواصل اليومي مع "تيار المستقبل" إلا ان الأمور مقطوعة منذ فترة مع السيد جنبلاط ومجموعته". معتبراً ان جنبلاط "أنشأ خطاباً سياسياً ومواقف مختلفة عن المواقف السابقة، وذهب بعيداً في أفكاره وخياراته السياسية التي لا تتواءم مع توجهاتنا".

الى ذلك ذكرت أوساط مقربة من اجتماع القمة الروحية في السراي امس الأول ان هذه القمة كانت بمثابة اشارة الى وحدة الطوائف اللبنانية وما حصل خلالها سيحمله معه الرئيس السنيورة خلال زيارته الى روما يوم الأربعاء حيث يتوقع ان يلتقي مسؤولين في الفاتيكان.

على صعيد آخر واستعداداً لإحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري اكد النائب سعد الحريري ان الذكرى ستكون مناسبة لتجديد التمسك بالوحدة الوطنية وقال: "سنكون في 14 شباط على موعد مع يوم الوحدة الوطنية ويوم الوفاء للرئيس الشهيد ورفاقه وسائر الشهداء الذين سقطوا على طريق الحرية" مضيفاً ان "قتلة رفيق الحريري كانوا يحركون الذين قاموا بالأعمال التخريبية يوم الأحد في الأشرفية".