HOME

 

"حزب الله" لن يخرج على طاعة دمشق.. و"القوات" غير مضمونة والبطريرك ولحود أقوى "ناخبين"
أميركا وفرنسا وسورية وحلفاؤها يدعمون "ترئيس" عون وجنبلاط غير قادر على المقاومة

السياسة

23 آب 2005

أحرق زعيم »الحزب التقدمي الاشتراكي« الدرزي في لبنان وليد جنبلاط كل المراحل التي تفصل البلاد عن الاستحقاق الرئاسي بعد اكثر من سنتين, متجاهلاً العقبات والألغام التي لا تُعد ولا تُحصى المتوقع ظهورها في طريق طموحاته ل¯ »السيطرة على النظام« الجديد و»المفاجآت« التي قد تنفجر في وجهه, عندما أعلن اول من امس في احتفالات »شعلة الحرية« التي أقامها مؤيدو »القوات اللبنانية« بزعامة سمير جعجع وبلغت قلب المختارة, مقر »اختبائه« منذ خمسة أشهر, انه هو و»تيار المستقبل« الحريري وهذه »القوات« »سيقررون من هو رئيس الجمهورية المقبل« محاولاً بذلك الرد على »تزاحم« المعلومات والتصريحات المحلية والدولية حول ترشيح زعيم »التيار الوطني« العماد ميشال عون لخلافة الرئيس الحالي اميل لحود الذي ستنتهي مدة ولايته الممددة في (اكتوبر) من عام 2007 وقول مدير الاستخبارات اللبنانية السابق السفير جوني عبده الاسبوع الفائت ان »القرعة الدولية وقعت عليه (عون) كرئيس لبنان الجديد, مردداً بذلك ما كانت »السياسة« تفردت بنشره قبل ثلاثة أشهر, وتحديداً في العشرين من مايو الماضي بكشفها النقاب عن ان الولايات المتحدة وخصوصا »المحافظين الجدد« الذين يحكمونها الآن من خلف الستار, يدعمون الجنرال اللبناني العائد اخيراً من المنفى لتسلم زمام الحكم في لبنان مرة اخرى بعد تسلمه اياه في اواخر الثمانينات كرئيس للحكومة الانتقالية التي أطاحتها الدبابات السورية.

ويبدو ان جنبلاط الذي »يسند ظهره« الى جدارين متوازيين لا يمكن ان يلتقيا بعكس كل منطق ومعقول, وهما »حزب الله« و»القوات اللبنانية« المتنافران في كل شيء, يحاول بذلك عن طريق الاول (الحزب) التلويح لعون وللمؤسسة العسكرية التي تدعمه بلا تردد ب¯ »قوته العسكرية« المعتمدة على »صواريخ« حسن نصر الله عند »الحشرة« القصوى, وبالتالي ب¯ »قوته الميليشياوية« المعتمدة على بعث »الثاني« وهو سمير جعجع من بين الأموات, وكأنه -أي جنبلاط- متأكد من انه قادر على ايصال رئيس الجمهورية الذي يختاره بقوة السلاح اذا فشلت »حربه السلمية« حتى الآن..

لكن يبدو حسب قياديين في »تيار المستقبل« الحريري الأكثر التصاقاً بالزعيم الدرزي, وقيادات مبعثرة مسيحية في »لقاء قرنة شهوان« وحتى لدى كثر في »حركة أمل« وداخل التيار »الاعتدالي العقلاني« في حزب الله نفسه, »ان جنبلاط يحاول بيع جلد الدب قبل اصطياده« لأن دونه والسنتين والشهرين المتبقية من ولاية لحود عقبات هي من الضخامة والارتفاع بحيث لا تبلغها »صواريخ« نصرالله, ناهيك عن ان حسابات سيد المختارة مخطئة جداً في مستقبل علاقاته مع القوى الشعبية وجماهير 14 اذار