HOME

 

رئيس الجمهورية لم يتسلم بعد "مرسوم تعيينات السبع" ويضع ثلاثة معايير لتوقيعه
"شعلة القوات" تعيد ترسيم تحالفات "14 آذار":
تجاوز لعون... واستهداف للحود يثير رداً رئاسياً

الأثنين, 22 أغسطس, 2005

 

جنبلاط يتسلم الشعلة والى جانبه النائب عدوان في المختارة امس

شكلت المحطات الـ11 التي قطعتها شعلة القوات اللبنانية امس اعادة ترسيم جديدة لحدود التحالفات السياسية، واعادت صياغة توجه فريق "14 آذار" في ظل تجاوز واضح للتيار الوطني الحر الذي غاب عن المحطات وغيّب في الحديث عن الحلفاء والتحالفات، خصوصا لدى اشارة رئيس الحزب التقدمي النائب وليد جنبلاط، في المحطة الثانية لمسيرة الشعلة، الى "بعض التصريحات اللامسؤولة حول ترشيحات لرئاسة الجمهورية" حيث قال: "نحن نقرّر مع "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" من سيكون رئيس جمهورية من اجل مصلحة لبنان واستقراره". وفي وقت لاحق اضيف الى التصريح بعدما وزعته الوكالة الوطنية للاعلام كل من "قرنة شهوان" وحركة "أمل" و حزب المقاومة: "حزب الله".

وعلى طريق الرابية التي لم تصلها الشعلة جغرافيا وسياسيا، وتحديدا من محطة النقاش إستأنف المسؤول الاعلامي في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريّس الهجوم على رئيس الجمهورية مستعيداً ما أسماه "التعديل اللادستوري للدستور والتمديد اللاشرعي", وعرض للمحطات التي "تختصر مسيرة النظام الامني الذي بدأت نهايته في 14 آذار والذي يجب أن يستمر حتى إسقاط رمز بعبدا الذي يعطّل مسيرة الوفاق الوطني ويؤخر ضبط الوضع الامني ويسقط محاولات الاصلاح الاقتصادي".

وتبعه رافي ماديان مؤكدا "أن شعلة سمير جعجع ...ستنتصر على الدولة الامنية ورموزها المتبقية حتى تنتصر الديمقراطية في لبنان".

واستكمل كلام جنبلاط و"الاشتراكي" بتصعيد ملفت من قبل عضو"اللقاء الديمقراطي"النائب انطوان اندراوس الذي قال في ثالث محطات الشعلة: "نريد التخلص من النظام الامني السوري وعلى رأسه الرئيس لحود وسليمان فرنجية".

واستدعى كلام اندراوس ردّاً من المكتب الاعلامي في رئاسة الجمهورية اعتبر ان اندراوس "تناول مقام رئاسة الجمهورية بعبارات تُعتبر تكراراً مملاً لمواقف لم تعد تدغدغ مشاعر احد لا سيما أبناء الجبل الذين يذكرون مآثر النائب اندراوس في إفراغ صندوق المهجرين عندما تسلّم رئاسته على ما يرضي مصلحته ويتجاهل حقوق الناس".

واستغربت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية في اتصال اجرته معها "صدى البلد" موقف اندراوس واكدت انه يأتي في سياق مخالف لموقفي جنبلاط والقوات اللبنانية.

وحاولت " القوات اللبنانية " استيعاب الموقف من الحملة على رئاسة الجمهورية خصوصاً أنها تلتزم توجهات البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير فأعلنت على لسان ممثلها في الحكومة وزير السياحة جو سركيس في المحطة التالية عند مكان اغتيال الرئيس رينه معوض " أن ما صدر على لسان احد النواب هو رأي شخصي ولا يلزم القوات اللبنانية ولا يعبّر عن موقف القوات التي يعبّر عن رأيها المسؤولون القواتيون وليس أي شخص آخر".

وقالت مصادر مقربة من العماد ميشال عون لـ "صدى البلد": " ان عون لا يعتبر انه معني بموقف جنبلاط من رئاسة الجمهورية". ولكنه يتساءل "هل يحق لجنبلاط وغيره ان يختصروا بفريق واحد او اكثر مسالة حساسة كرئاسة الجمهورية". وأكدت المصادر: "ان جنبلاط يسعى دائما الى افتعال الحساسيات وخلق الاجواء السلبية من خلال اثارة مواضيع وقضايا في غير اوانها". وسألت :"هل اصبح جنبلاط الناطق الرسمي باسم القوى التي تحدث باسمها".

وعلى صعيد التعيينات قال البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير: "ان تزاحم الطوائف على احتلال هذا او ذاك من المراكز في الادارة هو خروج على مقررات الطائف الذي يقول بالكفاءة والاختصاص والتجرد لدى اسناد الوظائف الادارية بقطع النظر عن الانتماء الطائفي"، مؤكداً: "ان الاستزلام والتبعية والمحسوبية مضرة بالوطن والمواطنين".

وعلمت صدى البلد من مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ان الرئيس الذي لم يستلم بعد مرسوم التعيينات في المراكز القيادية لقوى الأمن الداخلي الذي وقعه وزير الداخلية حسن السبع سيدرس المرسوم عندما يصل اليه, ولن يتوقف كثيراًَ أمام توقيعه في حال راعت التعيينات معايير ثلاثة هي الكفاءة مع الخبرة, ونظافة الكف والحيادية وتساءلت هذه المصادر, عن أسباب إقالة قائد الدرك الذي عيّن قبل ثلاثة أشهر. وأشارت الى ان رئيس الجمهورية ليس "بوسطجياً" يتسلم المراسيم ليوقعها من دون ان يكون له رأي في مضمونها.

الى جانب ذلك أكدت المصادر ان ما يجرى تداوله حول مضمون خطاب رئيس الجمهورية في الجمعية العمومية للأمم المتحدة هو افتعالي, وقائم على فرضيات يتم نسج بعض المواقف حولها من دون ان تبنى على أساس حقيقي وموضوعي.