Mr. PRESIDENT

 

محافظو البيت الأبيض وباريس يدعمون

 عون في مواجهة "المعارضة المتقلبة"


لندن - من حميد غريافي:
بيروت - »السياسة«:
كشفت مصادر مطلعة في اللوبي اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية ان فرنسا والمحافظين الجدد في ادارة الرئيس جورج بوش يدعمون بقوة تولي قائد التيار الوطني الحر في لبنان الجنرال ميشال عون رئاسة الجمهورية بعد الانتخابات النيابية استناداً الى شعبيته الواسعة في أوساط الشباب اللبنانيين من جميع الطوائف المسيحية والإسلامية..
وقالت المصادر ان »المحافظين الجدد« الذين دعموا بلا تحفظ تحويل لبنان الى منطلق لموجة الديمقراطية في الشرق الأوسط يواجهون مجموعة من الموظفين الكبار في وزارة الخارجية والبيت الابيض يفضلون اجراء الانتخابات في لبنان وفق اي قانون يضمن وصول من سماهم عون »المعارضة الطارئة« الى السلطة.
وأكدت المصادر ل¯ »السياسة« ان سورية وفرنسا توصلتا الى قناعة ان الجنرال عون يمثل الخيار الأفضل لمستقبل لبنان رغم عدائه التاريخي لسورية لكن دمشق ترى في اسلوبه السياسي »العدائي« افضل و»أشرف« من حلفاء سورية السابقين لاسيما زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وتيار المستقبل الذي اسسه رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري وورثه نجله سعد الدين والمرشح لاكتساح مقاعد بيروت النيابية.
وقالت المصادر ان الانقلاب الدراماتيكي للحليفين بعد اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير الماضي والهجوم السياسي اليومي اللاذع الذي تعرضت له دمشق حتى ما بعد انسحاب قواتها واستخباراتها من لبنان تحت ضغط دولي هائل دفع القيادة السورية لتبني خيار باريس بالتعامل مع خصم واضح بدلاً من حلفاء متقلبين.
الى ذلك, مازالت الساحة اللبنانية تعيش حالة استقطاب لم تنجح اللقاءات والاتصالات التشاورية بين القوى السياسية المشتتة بشكل عام في تهدئتها, ولم تظهر بعد صورة التحالفات الانتخابية في أحد أكثر المواقع تعقيداً من الناحية السياسية وهي دائرة بعبدا -عاليه في ظل التباين في وجهات النظر بين عون وجنبلاط في وقت اشارت معلومات الى ان تقدماً حصل على صعيد تحالف عون مع النائب نسيب لحود والرئيس أمين الجميل و»القوات اللبنانية« في المتن الشمالي في مواجهة آل المر.
كما تدور تكهنات حول تحالف بين عون والنائب سليمان فرنجية في الشمال.
من جانبه شن لقاء »قرنة شهوان« المسيحي المعارض أمس هجوماً عنيفاً على أركان السلطة اللبنانية متهماً إياهم بقيادة حملة تخويف منظمة ضد المسيحيين بهدف اخراجهم مرة جديدة من الحياة السياسية.
وأكد اللقاء على التصدي بكل قواه لهذه المؤامرة ورفضه تصوير المسيحيين بأنهم جماعة تتنازعها المطامع الشخصية وهي بحاجة الى وصاية دائمة, مشددا على انه لن يسمح باستهداف الكنيسة والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله صفير وكذلك الامر بالنسبة لمحاولات استهداف اعضاء قرنة شهوان وكل الذين ساهموا في تحقيق الاستقلال.
أما الجنرال عون فقال في مداخلة له خلال اجتماع للقوى والشخصيات المعارضة لاجراء الانتخابات وفق قانون العام 2000 ان »الدخول الاميركي على خط هذا القانون ودعمه أمر سيئ«.
وضم الاجتماع ممثلي القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر واليسار الديمقراطي والمنبر الديمقراطي وعددا من الشخصيات السياسية.
من جانبه, قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ان الانتخابات البرلمانية المقبلة وهي اول انتخابات تجرى في البلاد في غياب القوات السورية منذ 33 عاما ستكون نزيهة ومتحررة من النفوذ السوري.
واضاف ان حكومته التي شكلت الشهر الماضي لتنظيم الانتخابات التي تجرى في الفترة من 29 مايو وحتى 19 يونيو ستؤدي عملها بحياد.
وأكد ان »النفوذ السوري اليومي وتأثيره على دوائر الدولة أو على الامور السياسية انتهى لكن لا أحد يمكن ان ينهي التأثير المرتبط بالجغرافيا.. نعم لم يعد يوجد نفوذ سوري سياسي في لبنان يؤثر على الحياة السياسية اليومية«.
وأضاف السياسي السني »دمشق أخذت قرارها بالخروج من لبنان.. انا متأكد ان دمشق كسلطة هي بعيدة كل البعد عن التأثير في الانتخابات. سورية خرجت لا لكي تتدخل«.

HOME